الشيخ ذبيح الله المحلاتي

117

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وعماده وولاته وسكّانه ، ثمّ اختار من ذلك البيت نبيّا يقال له محمّد ، ويدعى في السماء أحمد ، يبعثه اللّه تعالى في آخر الزمان نبيّا ، ولرسالته مبلّغا ، وللعباد إلى دينه داعيا ، منعوتا في الكتب ، تبشّر به الأنبياء ، ويرث علمه خير الأوصياء ، يبعثه اللّه وهو ابن أربعين عند ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور الفتن ، ليظهر اللّه به دين الإسلام ، ويدحر به الشيطان ، ويعبد به الرحمان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يعطيه اللّه النبوّة بمكّة ، والسلطان بطيبة ، له مهاجرة من مكّة إلى طيبة ، وبها موضع قبره يشهر سيفه ويقاتل من خالفه ، ويقيم الحدود فيمن اتّبعه وهو على الأمّة شهيد ، ولهم يوم القيامة شفيع ، يؤيّده بنصره ويعضده بأخيه وابن عمّه وصهره وزوج ابنته ووصيّه في أمّته من بعده وحجّة للّه على خلقه ، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله ، هو باب اللّه ؛ فمن أتى اللّه من غير الباب ضلّ ، يقبضه اللّه وقد خلّف في أمّته عمودا بعد أن يبيّنه لهم ، يقول بقوله فيهم ويبيّنه لهم ، وهو القائم من بعده والإمام والخليفة في أمّته ، فلا يزال مبغوضا محسودا مخذولا ومن حقّه ممنوعا لأحقاد في القلوب وضغائن في الصدور ، لعلوّ مرتبته وعظيم منزلته وعلمه وحلمه ، وهو وارث العلم ومفسّره ، مسؤول غير سائل ، عالم غير جاهل ، كريم غير لئيم ، كرّار غير فرّار ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، يقبضه اللّه عزّ وجلّ شهيدا بالسيف ، وهو يتولّى قبض روحه ويدفن في الموضع المعروف بالغري ، يجمع اللّه بينه وبين النبيّ ، ثمّ القائم بعده ابنه الحسن سيّد الشبّان وزين الفتيان ، يقتل مسموما يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع ، ثمّ يكون بعده الحسين إمام عدل ويضرب بالسيف ويقري الضيف ،